الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
187
الأربعون حديثا في إثبات إمامة أمير المومنين ( ع )
وتحقيق الجواب أنّه عليه السّلام لا يطمح في حال الصلاة إلى غير المعبود بالحقّ ، ولا المام له بغيره ، ولا شعور له بما عداه الّا من حيث انتسابه اليه جلّ شأنه ، ولهذا كان شاعرا بالعبادة نفسها ، محافظا على أركانها وأذكارها ، لكن لا من حيث ذواتها ، بل من حيث أنّها وصلة اليه جلّ مجده ، ولا ريب أنّ الالتفات إلى السائل من هذه الجهة ، فلا ينافي شعوره به والتفاته اليه استغراقه في التوجّه إلى جناب الربوبيّة ، والانقطاع بشراشره إلى حضرة الألوهية ، كما توهّمه الناصب بوهمه العليل ، واللّه الهادي إلى سواء السبيل . الحديث السابع عشر [ المناقب الثمانية لعلي عليه السّلام ] ابن المغازلي الفقيه الشافعي باسناده في كتاب المناقب ، يرفعه إلى أبي أيّوب الأنصاري : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله مرض مرضه ، فدخلت عليه فاطمة عليها السّلام تعوده ، وهو ناقة من مرضه ، فلمّا رأت ما برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من الجهد والضعف خنقتها العبرة حتّى جرت دمعتها . فقال لها : يا فاطمة إنّ اللّه تعالى اطّلع إلى الأرض اطّلاعة ، فاختار منها أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع إليها الثانية فاختار منها بعلك ، فأوحى اللّه تعالى اليّ فأنكحته ايّاك واتّخذته وصيّا ، أما علمت أنّ لكرامة اللّه ايّاك زوّجك أعظمهم حلما ، وأقدمهم سلما ، وأعلمهم علما ، فسرّت بذلك عليها السّلام واستبشرت . ثمّ قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا فاطمة له ثمانية أضراس ثواقب : ايمان باللّه وبرسوله ، وحكمته ، وتزويجه فاطمة ، وسبطاه الحسن والحسين ، وأمره بالمعروف ، ونهيه عن المنكر ، وقضاؤه بكتاب اللّه تعالى . يا فاطمة انّا أهل بيت أعطينا سبع خصال لم يعطها أحد من قبلنا - أو قال :